محمد باقر الوحيد البهبهاني
147
الحاشية على مدارك الأحكام
حينئذ بما وافق العامة ، وكذا ورد منع العمل بالشاذّ بعد الأمر بأخذ ما اشتهر بين الأصحاب « 1 » . فظهر عدم جواز العمل بالصحاح الصراح ، فضلا عن كونه احتياطا . قوله : لا الكمّية . ( 2 : 233 ) . ( 1 ) قد عرفت أنّ الأظهر الحمل على التقية . قوله : فيكون جاريا مجرى أسباب الوضوء . ( 2 : 233 ) . ( 2 ) هذا مشكل ، لما عرفت من أنّ الأصل عدم التداخل إلَّا في ما ثبت من الشرع « 2 » . قوله : وإن قطعت كفّاه . ( 2 : 233 ) . ( 3 ) للاستصحاب ، وعموم قول النبي صلى اللَّه عليه وآله : « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » وقول علي عليه السّلام : « الميسور لا يسقط بالمعسور » ، وقوله عليه السّلام : « ما لا يدرك كلَّه لا يترك كلَّه » « 3 » ولأنّ الظاهر أنّه إجماعي ، ولأنّه لو لم يجب التيمم إلَّا ببقاء جميع الأعضاء على حالها سالمة لزم أن يكون بمجرّد ذهاب شيء من عظم الإصبع بل وشئ من لحم العضو من جهة الدماميل أو الجروح لم يكن على المكلف تيمم ، بل ولا صلاة ، فتأمّل . قوله : ولم نقف له في ذلك على حجّة . ( 2 : 237 ) . ( 4 ) لعلّ حجّته رواية السكوني الآتية في التيمم للزحام « 4 » ، وفيه تأمّل .
--> « 1 » انظر الوسائل 27 : 106 أبواب صفات القاضي ب 9 ، والمستدرك 17 : 302 أبواب صفات القاضي ب 9 . « 2 » راجع ج 1 : 255 - 258 . « 3 » راجع ج 1 : 218 . « 4 » انظر المدارك 2 : 241 .